ميرزا حسين النوري الطبرسي

424

النجم الثاقب

ونقل في قبس المصباح دعاءاً مختصراً بهذا الطريق ( 1 ) . ودعاء التوسّل بإمام العصر عليه السلام في الثاني هو : " اللهم انّي أسئلك بحقّ وليك وحجتك صاحب الزمان الّا أعنتني به على جميع أموري ، وكفيتني به مؤنة كلّ مؤذ ، وطاغ ، وباغ ، واعنتني به ، فقد بلغ مجهودي ، وكفيتني كلّ عدو ، وهم ، [ وغمّ ] ( 2 ) ، ودين ، وولدي ، وجميع أهلي ، واخواني ، ومن يعنيني أمره ، وخاصّتي ، آمين ربّ العالمين " ( 3 ) . والظاهر انّ مراد الرسول الأكرم صلى الله عليه وآله وسلّم من هذا الكلام عدم انحصار التوسّل بإمام العصر عليه السلام فيما إذا وقع في قبضة العدو وكان قاصداً لقتله ، بل انّه كناية عن الوصول إلى نهاية شدّة الأمور وانقطاع الأسباب وقطع الأمل عن المخلوقين ، ونفاد الصبر والتحمّل سواءاً كان بلاءاً دينياً ، أو دنيوياً ، وسواءاً كان من شرّ عدو انسي أو جنّي ، كما يظهر من الدعاء المتقدّم . فتكليف المضطر والعاجز الاستغاثة به عليه السلام . وإغاثة وإجابة المستغيثين من مناصبه الإلهية عليه السلام . وان لم يتمكّن المضطر لشدّة قلقه واضطراره من الاستغاثة به بلسان المقال والدعاء بالمأثور فيكفيه للاستغاثة به عليه السلام أن يسأله بلسان الحال والقدرة مع انّه متوليه ومقرّ بولايته وامامته ومعرفة انحصار المربّي ووساطة الفيض الإلهي في وجوده المقدّس في ظلمات تيه الغيبة . فيعرف انّ المستغيثين في الحكايات السابقة وبالخصوص أولئك الذين كانوا في سفر الطاعة مثل الحج والزيارة ، فانّهم لم ينجهم أحد الّا غوث الزمان عليه السلام ، ومن

--> 1 - راجع البحار : ج 94 ، ص 34 - 35 . 2 - سقطت من الترجمة . 3 - راجع البحار : ج 94 ، ص 35 .